الفيض الكاشاني
156
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
فعل الصّلاة من حيث هي صلاة . لأنّ الصّلاة من حيث هي الصّلاة لا يتحقّق إلّا بوجود حقيقته وروحه دون مجرّد صورته وقالبه . فلو كان هذا المصلّي يفعل فعلًا آخر مأموراً به بقدر تلك الصّلاة مكانها من غير جنسها ، كان له مثل ذلك الثّواب بعينه ، لاشتراكهما في امتثال الأمر والطّاعة . فمثل هذا الفعل من حيث القالب والصّورة مجزئة ومقبولة ، ومن حيث الحقيقة والمعني ليست بمجزئة ولا « 1 » مقبولة . وهذا تحقيقٌ يكاد يجمع بين القولين ويرفع الخلاف من البين ، ولكن في مثل ما لم يفت فيه شرط من الشّروط الواجبة . « 2 » [ 39 ) ] أصل [ في انتفاء الحكم المعلّق علي غاية أو شرطٍ أو صفة ، بانتفائها ] الظّاهر أنّ تعليق الحكم علي غاية أو شرطٍ أو صفة يدلّ علي انتفائه عند انتفائها ما لم يكن هناك قرينة علي خلافه كأولوية الحكم عند الانتفاء ، أو يظهر فائدة كشدّة الاهتمام ببيان الحكم المذكور ، إمّا لدفع توهّم عدم تناول الحكم له ، وإمّا لاحتياج السّامع إلي بيانه ، وإمّا وقوع السّؤال عنه أو خروجه مخرج الأغلب المعتاد أو يقدّم حكم الغير أو غير ذلك من الفوائد . وقد خالف في كلٍّ من الثّلاثة قوم . [ دليل المصنّف علي رأيه المختار ] [ 1 ) ] لنا : إنّ قول القائل « أعط زيداً درهماً إن أكرمك » ، وقوله « صُم إلي اللّيل » ، وقوله « في الغنم السّائمة زكاة » مثلًا ، يجري مجرا قولنا « الشّرط في إعطاء زيد اكرامُه
--> ( 1 ) . لا يوجد « لا » في مل . ( 2 ) . لا يوجد هذا التّنبيه في نسخة مر 2 .